محمد حسين الحسيني الجلالي
466
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 1275 ] بالاسناد إلى الإمام زين العابدين في الصحيفة السجادية : ومِنْ دُعائِهِ عليهِ السَّلامُ إذَا نَظَرَ إلى السَّحَابِ والرَّعْدِ : « اللَّهُمَّ إنَّ هَذَيْنِ عَوْنَانِ مِنْ أعْوَانِكَ ، يَبْتَدِرَانِ « 1 » طَاعَتكَ ، بِرَحْمَةٍ نَافِعَةٍ أوْ نِقْمَةٍ « 2 » ضارَّةٍ ، فَلَا تَمْطِرْنَا بِهِمَا مَطَرَ السَّوءِ ، وَلَا تُلْبِسْنَا بِهِمَا لِبَاسَ البَلَاءِ . اللَّهُمَّ أنْزِلْ عَلَيْنَا نَفْعَ هَذِهِ السَّحابَةِ وَبَرَكَتَهَا ، وَاصْرِفْ عَنَّا أذَاهَا وَمَضَرَّتَهَا ، لَا تُصِبْنَا مِنْهَا بآفَةٍ ، وَلَا تُرْسِلْ عَلَى مَعَايِشِنَا بِهَا عَاهَةً . اللَّهُمَّ وَإنْ كُنْتَ بَعَثْتَهَا نِقْمَةً ، أوْ أرْسَلْتَهَا سَخْطَةً « 3 » ، فَإنَّا نَسْتَجِيْرُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ ، وَنَبْتَهِلُ إليْكَ فِي سُؤَالِ عَفْوِكَ ، فَمَيِّلْهَا « 4 » إلى أهْلِ حَرْبِكَ مِنَ المُشْرِكِيْنَ وَأدِرْ رَحَى نِقْمَتِهَا « 5 » عَلَى المُلْحِدِيْنَ . أذْهِبْ مَحْلَ بِلادِنَا بِسُقْيَاكَ ، وَأخْرِجْ وَحَرَ صُدُورِنَا بِرِزْقِكَ ، وَلَا تشْغَلْنَا عَنْكَ بِغَيْرِكَ ، وَلَا تَقْطَعْ عَنْ كَافَّتِنَا مَادَّةَ بِرِّكَ ؛ فإنَّ الغَنِيَّ مِنْ أغْنَيْتَ ، وإنَّ السَالِمَ مَنْ وَقَيْتَ « 6 » ، مَاعِنْدَ أحَدٍ دُونَكَ دِفَاعٌ ، وَلَا بِأحَدٍ مِنْ سَطَوَاتِكَ امْتِنَاعٌ ، تَحْكُمُ بِمَا شِئْتَ عَلَى مَنْ شِئْتَ ، وَتُمضِي مَا أرَدْتَ فِيْمَنْ أرَدْتَ . فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَاوَقَيْتَنَا « 7 » مِنَ البَلَاءِ ، وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَاخَوَّلْتَنَا « 8 » مِنَ النَّعْمَاءِ ، حَمْدَاً يُخَلِّفُ « 9 » حَمْدَ الحَامِدِيْنَ وَرَاءَهُ ، حَمْدَاً يَمْلأُ أرْضَكَ وَسَمَاءَكَ ، إنَّكَ المَنَّانُ بِجِسَامِ المِنَنِ ، الوَهَّابُ لِعِظَامِ النِّعَمِ ، القَابِلُ يَسِيْرَ الحَمْدِ ، الشاكِرُ قَلِيْلَ الشُّكْرِ ، المُحْسِنُ
--> ( 1 ) . يبتدران طاعتِكَ : يتسارعان إلى طاعتِكَ . ( 2 ) . نقمة : عقوبة . ( 3 ) . السخطة : العقوبة . ( 4 ) . ميّلها : حرَّفها وحوّلها واصرفها . ( 5 ) . أي شدّد وطأتك على الملحدين ، من قولهم : دارت رحى الحرب ، أي اشتدّ القتال . ( 6 ) . وقيت : حفظتَ . ( 7 ) . وقيْتَنا : حفظتنا . ( 8 ) . خوَّلتنا : أعطيتنا . ( 9 ) . أي يتركَ حمدَ الحامدين خلفهُ .